شرح
الثالث : لا يجب على من صلى قائما ان يجلس للايماء للسجود كما عن السيد عميد الدين « 1 » ، لأنه ظاهر صحيحة علي بن جعفر المتقدمة ان لم يكن صريحها .
وقد استدل للسيد بأنه أقرب إلى هيئة السجود ، وبقوله ( ع ) : إذا أمرتكم بشئ فاتوا منه ما استطعتم . وبأستصحاب وجوب الجلوس للسجود .
وفيه : ان كل ذلك اجتهاد في مقابل النص .
الرابع : مقتضى اطلاق الاخبار عدم وجوب جعل الايماء إلى السجود اخفض منه إلى الركوع ، الا ان ظاهر الخبر المروي عن قرب الإسناد وجوب ذلك ، فالاحتياط لا يترك ، وليكن الايماء برأسه ، فإنه المتبادر من الامر به بدلا عن الركوع والسجود ، مضافا إلى أنه المصرح به في حسنة زرارة .
نعم مقتضى الاطلاقات الواردة في مقام البيان عدم وجوب الانحناء فيهما بقدر الامكان مع عدم بدو العورة ، فما عن الشهيد في الذكرى « 2 » من وجوب ذلك غير تام . وقد استدل له : بقاعدة الميسور ، والاستصحاب .
هامش
( 1 ) حكاه عنه الشهيد في الذكرى ص 142 .
( 2 ) الذكرى ص 142 .