تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
شرح
3 - ان أدلة الستر لم يعلم منها شرطيته بالنسبة إلى العاجز الفعلي ، وان كان قادرا بملاحظة مجموع الوقت . وفي الجميع نظر : اما الأول : فلان الصلاة بعد ما قيدت بالستر ، فما امر به هو الصلاة متسترا ولازم عدم التمكن منه في جزء من الوقت عدم وجوبها في ذلك الحين كسائر الشرائط والاجزاء إذا لم يتمكن منها في جزء من الوقت . واما الثاني : فلان النصوص الدالة على صحة الصلاة عاريا مع عدم التمكن من الستر لا يكون لها اطلاق يتمسك به لاثبات الصحة حتى في حال عدم التمكن منه في جزء من الوقت ، لورودها في مقام بيان حكم آخر كما لا يخفي . واما الثالث : فلان المستفاد من أدلة اعتبار الستر اعتباره في الطبيعي المأمور به وهو الصلاة الواقعة في الوقت المضروب لها ، وليس المأمور به خصوص فرد منها حتى يقال بأنه لم يعلم شرطية الستر بالنسبة إلى العاجز الفعلي . فالأقوى انه لا تجوز الصلاة عاريا إلا مع عدم التمكن من الستر في مجموع الوقت ، لأنه تكليف عذري يتوقف على استيعاب العذر للوقت كما هو الشان في جميع التكاليف العذرية التي لم يرد فيها نص خاص على كفاية الاضطرار حال الفعل في مشروعيته ، نعم هذا لا يوجب القول بعدم جواز البدار مطلقا بل يجوز مع العلم بعدم تجدد القدرة .