شرح
ومما ذكرناه : ظهر أن النصوص المشتملة على الثوب والقميص « 1 » .
لا تدل على هذا القول ولبعض المحققين « 2 » تفصيل في المقام ، وهو كفاية التستر بالحشيش ونحوه ، وعدم كفاية الطلي بالطين وأشباهه لعدم الخروج بذلك عن اسم العاري ، والمستفاد من النصوص اعتبار عدم كون المصلي عاريا في صحة الصلاة ، مضافا إلى أن الطلي بالطين ونحوه لو كان من مصاديق الستر المعتبر في الصلاة لزم تنزيل الأخبار الكثيرة الواردة في كيفية صلاة العاري على الفرد النادر لتمكنه غالبا من تحصيل ما يطلي على عورته من طين ولو بمزج فضالة طهوره بالتراب .
وفيه : انه لا ريب في اعتبار عدم كون المصلي عاريا ، إلا أن العاري هو من كانت عورته مكشوفة ، فمقتضى الاخبار اعتبار ستر العورة .
ودعوى عدم صدق هذا العنوان على من اخفى عورته بالطين ، محل نظر بل منع ، ولذا ترى التزام الفقهاء حتى هو ( قدس ) بالاكتفاء بذلك في الستر الذي قصد به حفظ الفرج عن النظر ، مع أنه لا فرق في ماهية الستر بين المقامين .
وانما الفرق يكون من ناحية ان وجوب الستر عن الناظر المحترم مشروط بعدم الامن منه ، ووجوبه في الصلاة مطلق .
هامش
( 1 ) الكافي ج 3 ص 393 / التهذيب ج 2 ص 203 / الوسائل ج 4 ص 389 باب 22 من أبواب لباس المصلي .
( 2 ) الهمداني في مصباح الفقيه ج 10 ص 411 ط . ج .