شرح
بعدم كونه منه كما عرفت ، مضافا إلى أن المختار كون المرجع فيه أيضا أصل البراءة ، وعن ظاهر جماعة عدم جواز التستر بالحشيش والطين إلا عند الضرورة .
واستدل له « 1 » : بالنصوص الدالة على أن أدنى ما تصلي المرأة فيه درع وملحفة « 2 » ، فإنها ظاهرة في اعتبار تسترها بالثوب مع التمكن فيتم في غيرها بعدم القول بالفصل ، وبصحيح ابن جعفر : عن رجل قطع عليه أو غرق متاعه فبقى عريانا وحضرت الصلاة كيف يصلي ؟ قال ( ع ) : ان أصاب حشيشا يستر به عورته أتم صلاته بركوع وسجود ، وان لم يصب شيئا يستر به عورته أو ما وهو قائم « 3 » .
وباصالة الاحتياط .
وفي الجميع نظر : اما الأخير : فلما عرفت ، واما الصحيح : فلان فقد الثوب مذكور في السؤال ، والإمام ( ع ) لم يقيد جواز التستر بالحشيش به .
وأما النصوص المشتملة على الدرع والملحفة : فلان الظاهر كون العنوانين المذكورين فيها مثالا لمطلق الساتر ، ولذا لم يفهم الأصحاب منها اشتراط التعدد .
هامش
( 1 ) روض الجنان ص 215 / مدارك الأحكام ج 3 ص 190 .
( 2 ) التهذيب ج 2 ص 217 ح 61 / الوسائل ج 4 ص 407 ح 5545 .
( 3 ) التهذيب ج 2 ص 365 ح 47 / الوسائل ج 4 ص 448 ح 5682 .