شرح
الاطلاق ، مندفعة بان غاية ما تدل عليه الأدلة انما هو وجوب ستر العورة من حيث هي لا من حيث إنها ذا هيئة خاصة ، ولا ريب في أن الستر بهذا المعنى يصدق على حصول الستر المانع عن الاطلاع على لون البشرة ، ولذا ترى بان من لبس قميصا كثيفا ووقف في الشمس وبدا للناظرين حجم عورته لا يعد ذلك منافيا للستر .
وبالجملة : ستر الشئ بنظر العرف عبارة عن ستره بعنوانه الخاص بحيث لا يتميز ذلك الشئ عما يشابهه في الحجم ، ولا يعلم أن المرئي لحم أو خشب مثلا ، واما ستر حجمه فلا يكون دخيلا في صدق ذلك .
وعلى هذا فما دلَّ على وجوب الستر لو فرض كونه مطلقا ومسوقا لبيان هذا الحكم لا يستفاد منه أزيد من لزوم استتار اللون ، هذا مضافا إلى عدم الاطلاق له كما عرفت ، والقدر المتيقن لزوم ستر اللون ، فلزوم ستر الحجم يدفع بالأصل .
وعن جامع المقاصد « 1 » وغيره : الوجوب لتبادره من الستر الواجب ، ولمرفوعة احمد ابن حماد عن أبي عبد الله ( ع ) قال : لا تصل فيما شف أو وصف « 2 » . بناءا على كونه بواوين كي يكون معناه حكى الحجم .
وفيهما نظر : اما الأول : فلما عرفت آنفا ، واما المرفوعة : فمضافا إل ضعف سندها لم يثبت كون ( أو وصف ) بواوين .
هامش
( 1 ) جامع المقاصد ج 2 ص 93 - 95 .
( 2 ) الوسائل ج 4 ص 388 باب 21 من أبواب لباس المصلي ح 5477 4 .