شرح
ارتفعت الحرمة بالاكراه فيرتفع اعتباره ، والا كان التقييد بلا موجب .
فان قلت : ان الاكراه انما يوجب سقوط الحرمة ، واما الملاك المقتضي للنهي فهو باق على حاله ، فلا محالة يقع التزاحم بينه وبين ملاك الامر ، وحيث إن المفروض غلبة ملاك النهي ، فلا يمكن التقرب بما يشتمل عليه .
قلت : ان الملاك الذي لا يؤثر في المبغوضية الفعلية ومعه يكون الفعل موردا للترخيص ، لا يمكن ان يكون مانعا عن تعلق الامر بالفعل بعد فرض اشتماله في نفسه على الملاك الملزم ، فلا مانع من التقرب بذلك الفعل ، هذا مضافا إلى ما ذكرناه في محله من أنه بعد سقوط التكليف لا طريق لنا إلى كشف وجود الملاك .
وبهذا ظهر وجه آخر للحكم بصحة الصلاة مع نسيان غصبية الثوب ولو لم يكن النسيان مستوعبا للوقت ، إذ مقتضى حديث الرفع حينئذ رفع الحرمة فيسقط اعتبار التقييد ويصح وقوع الفعل عبادة .
ومما ذكرناه انقدح صحة الصلاة مع الاضطرار إلى التصرف في المغصوب ، فلا نعيد ما ذكرناه .