شرح
هذا مضافا إلى أنه لو سلم كون الحركات المزبورة من اجزاء الصلاة فلا وجه للالتزام باتحاد المأمور به والمنهي عنه ، إذ بها ان بدن المصلي يباين الثوب المغصوب ، والحركة التي تكون من اجزاء الصلاة هي القائمة بالبدن والتي تكون غصبا هي القائمة بالمغصوب ، فلا يعقل أن تكون إحداهما عين الأخرى .
فان قلت : انه ولو سلم كون الحركة الصلاتية غير الحركة الغصبية ، إلا أنه لا ريب في أن الأولى علة للثانية ، وحيث إن علة الحرام حرام ، فتكون الحركة الصلاتية أيضا حراما ، فعاد المحذور .
قلت : ان مخالفة التكليف الغيري بما انها لا توجب البعد عن المولى ، فلا مانع من التقرب بما هو متعلق له إلا بناءا على اعتبار الامر في صحة العبادة فتدبر .
وأما الثاني : فلما حققناه في محله « 1 » من أن الامر بالشي لا يقتضي النهي عن ضده .
واما خبر إسماعيل : فلان غاية ما يدل عليه اعتبار الإباحة في القبول لا في الاجزاء ، هذا مضافا إلى أن انفاق المنهي عنه في المأمور به لا يشمل لبس الثوب المغصوب في الصلاة .
هامش
( 1 ) زبدة الأصول ج 2 ص 23 ط . ق ومن الطبعة الجديدة ج 2 ص 264 ، اقتضاء الامر بالشيء للنهي عن الضد العام إلى أن قال : فالمتحصل : ان الامر بالشيء لا يقتضي النهي عن ضده مطلقا .