شرح
وفيه : ان النسيان إذا لم يكن مستوعبا للوقت فطرؤه لا يوجب ارتفاع الحكم عن متعلقه إذا ما طرأ عليه النسيان وهو الفرد لا حكم له ، وما هو متعلق الحكم وهو الطبيعي لم يطرأ عليه النسيان .
وأما لو كان مستوعبا للوقت فغاية ما يدل عليه الحديث رفع الحكم المتعلق بالمركب لا المانعية خاصة ، فوجوب الاتيان ببقية الأجزاء والشرائط يحتاج إلى دليل آخر ، فالحديث لا يدل على صحة الصلاة مع النسيان .
واما لو أكره على لبس الثوب المغصوب ، فإن كان الاكراه مستوعبا لتمام الوقت فمقتضى حديث الرفع عدم وجوب الصلاة المقيدة بعدم وقوعها في الساتر المغصوب ، ولا يدل على الامر بالفاقدة لهذا القيد ، لكنه يدل عليه قوله ( ع ) : الصلاة لا تسقط بحال « 1 » .
وان لم يكن الاكراه مستوعبا للوقت ، فلا ريب في ارتفاع حرمته النفسية ، فحينئذ لا يبعد الحكم بالصحة أيضا ، إذ اعتبار عدم كون الساتر مغصوبا ليس للنهي الارشادي بل انما يكون الموجب له الحرمة بناء على أن المورد من موارد اجتماع الأمر والنهي ، فإذا
هامش
( 1 ) الظاهر أن أول من ذكر هذا الحديث بهذا اللفظ صاحب الجواهر الجواهر ج 7 ص 429 ، ويشبهه تعبير الشيخ في مصباح المتهجد ص 4 : ولا يسقط عن هؤلاء الصلاة بحال ، وهو مستفاد بحسب الظاهر مما رواه زرارة - في الحائض - مضمرا : أنها لا تدع الصلاة على حال ، لاحظ الكافي ج 3 ص 99 ح 4 ، وعن أبي عبد اللهع في الوسائل ج 2 ص 373 أبواب الاستحاضة ب 1 ح 2394 5 .