شرح
وأما خبر تحف العقول : فلانه ضعيف السند ، مضافا إلى أنه يدل على اعتبار الإباحة في القبول لا في الصحة .
وبما ذكرناه ظهر ان الأقوى صحة الصلاة في المحمول المغصوب .
ثم إن ما اخترناه من البطلان فيما إذا كان الساتر مغصوبا لا يختص بالعالم ، بل يشمل الجاهل حكما أو موضوعا ، إذ على القول بامتناع اجتماع الأمر والنهي ، وتقديم جانب النهي يخرج المجمع عن حيز الامر ، ويكون متمحضا في الحرمة ، ومعه لا وجه للاجتزاء به .
وبذلك يندفع ما قيل « 1 » من أنه لا يعتبر في صحة العبادة إلا صدورها عن داع القربة ، وهو حاصل في الجاهل ، إذ قصد القربة باتيان المحرم لا يوجب اتصافه بالعبادية ، نعم لو نسي غصبية الثوب فصلى فيه مضت صلاته ، وكذا لو أكره على التصرف في المغصوب أو اضطر إليه .
أما مع النسيان فلعموم حديث ( لا تعاد الصلاة ) « 2 » ، واستدل جماعة من المحققين « 3 » عليه بحديث ( الرفع ) « 4 » .
هامش
( 1 ) قد يظهر أن القائل هو الشيخ صاحب الجواهر ، في الجواهر ج 8 ص 294 ، وحكى القول السيد الحكيم في المستمسك بلفظ قيل ، المستمسك 5 ص 284 .
( 2 ) الفقيه ج 1 ص 279 ح 857 / الوسائل ج 4 ص 312 أبواب القبلة ب 9 ح 5241 1 .
( 3 ) كابن إدريس في السرائر ج 1 ص 271 ، والسيد العاملي في المدارك ج 3 ص 119 .
( 4 ) الفقيه ج 1 ص 59 ح 132 / الوسائل ج 7 ص 293 أبواب قواطع الصلاة ب 37 ح 9380 2 .