شرح
وبخبر الجعفي - بل صحيحه - عن مولانا الصادق ( ع ) : لو أن الناس اخذوا ما امرهم الله به فانفقوه فيما نهاهم عنه ما قبله ، ولو اخذوا ما نهاهم الله عنه فانفقوه فيما امرهم الله تعالى به ما قبله منهم حتى يأخذوه من حق وينفقوه في حق « 1 » .
وبما عن تحف العقول عن أمير المؤمنين ( ع ) في وصيته لكميل : يا كميل انظر فيما تصلي وعلى ما تصلي ، ان لم يكن من وجهه وحله فلا قبول « 2 » .
وفي الجميع نظر :
أما الأول : فلان هذه الحركات ليست معتبرة في الصلاة ، إذ كل من الركوع والسجود والقيام اسم لهيئة خاصة حاصلة للجسم باعتبار إضافة بعض اجزائه إلى بعض ، فأدلة وجوب الركوع والسجود والقيام لا تدل على اعتبارها فيها ، ولم يدل دليل على اعتبارها بأنفسها في الصلاة ، فما هو مأمور به غير ما نهي عنه ،
نعم يكون المنهي عنه مقدمة لايجاد المأمور به ، ولكن حرمة المقدمة لا تنافي وجوب ذي المقدمة وحصول الامتثال باتيانه كما حقق في محله « 3 » .
هامش
( 1 ) الفقيه ج 2 ص 57 ح 1694 / الوسائل ج 5 ص 119 أبواب مكان المصلي ب 2 ح 6087 1 .
( 2 ) تحف العقول ص 174 / الوسائل ج 5 ص 119 أبواب مكان المصلي ب 2 ح 6088 2 .
( 3 ) زبدة الأصول ج 2 ص 70 ط . ق وفي الطبعة الجديدة ج 2 ص 336 ، من التنبيه الخامس .