تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩
شرح
يكون حينئذ تعارض بين دليلي الأمر والنهي ، إذ لا مانع من كون أحدهما مأمورا به والاخر منهيا عنه . وتفصيل الكلام في كل واحدة من هذه الجهات موكول إلى محله . وعلى هذا فنقول في المقام : ان الساتر إذا كان مغصوبا فبما ان التستر شرط للصلاة ، ومن الواضح ان التستر بثوب الغير ولبسه تصرف فيه ، فينطبق عليه عنوان الغصبية فيتحد المأمور به والمنهي عنه وجودا ، وحيث إن الاطلاق في طرف النهي شمولي ، وفي طرف الامر بدلي ، فيقدم اطلاق دليل النهي بناءا على ما هو الحق من تقدم الشمولي على البدلي ، فالصلاة مع الساتر المغصوب لا تنطبق عليها الطبيعة المأمور بها ، فتقع فاسدة . فان قلت : ان المأمور به يغاير المنهي عنه في المقام ، إذ الشرط هو المعنى المعبر عنه بأسم المصدر ، والمنهي عنه المعنى المعبر عنه بالمصدر ، فتكون حال الصلاة في الساتر المغصوب حال الصلاة مع النظر إلى الأجنبية في أثنائها . قلت : ان المعنى المعبر عنه بأسم المصدر انما يكون متحدا مع المعبر عنه بالمصدر وجودا وخارجا ، والفرق بينهما انما يكون بالاعتبار . وعليه فلا يعقل كون أحدهما مأمورا به والاخر منهيا عنه ، ولا فرق فيما ذكرناه بين كون الستر شرطا عباديا وكونه غير عبادي .