شرح
فلنا في المقام دعويان : الأولى : انه لا تصح الصلاة في الساتر المغصوب ، الثانية : صحتها في الثوب المغصوب غير الساتر .
اما الأولى : فالوجه فيها ما حققناه في الأصول « 1 » من أنه في موارد اجتماع الأمر والنهي ان كان المأمور به والمنهي عنه عنوانين منطبقين على شيء واحد ووجود فارد ، وكان التركيب بينهما اتحاديا ، فلا مناص عن القول بامتناع اجتماع الأمر والنهي ، من غير فرق بين ان يكون كل من متعلقي الأمر والنهي عنوانا انتزاعيا وكان منشا انتزاعهما شيء واحد ، أو يكون أحدهما انتزاعيا والاخر من العناوين المتاصلة ، وكان هو منشأ انتزاع ذلك الامر الانتزاعي ، فحينئذ يقع التعارض بين اطلاقي دليلي الأمر والنهي ، ولا بدَّ من تقديم أحدهما ، فلو قدم الاطلاق في طرف النهي يخرج المجمع عن حيز الامر واقعا ، ويكون متمحضا في الحرمة ، فلا يقع صحيحا .
وأما لو كان لكل منهما وجود مستقل منحاز عن الاخر ، وكان التركيب بينهما استقلاليا ، فلا بدَّ من القول بالجواز بناءا على ما هو الصحيح من أن الحكم لا يسرى عن متعلقه إلى مقارناته ، من غير فرق بين ان يكون كل من متعلقيهما من العناوين الذاتية ، أو يكون أحدهما منها والاخر انتزاعيا ، وكان منشأ انتزاعه غير ذلك العنوان الذاتي الذي هو متعلق الاخر ، فلا
هامش
( 1 ) زبدة الأصول ج 2 ص 141 ط . ق وج 3 ص 33 من الطبعة الجديدة جريان النزاع في جميع أنواع الأمر والنهي .