شرح
الجبار المتقدمتين ، وكون مورد السؤال فيهما القلنسوة التي هي من مختصات الرجل لا يوجب تقييد الجواب واختصاصه به ، وخبر الجعفي عن أبي جعفر ( ع ) - في حديث - :
يجوز للمرأة لبس الديباج والحرير في غير الصلاة والاحرام « 1 » . وبمرسلة ابن بكير عن أبي عبد الله ( ع ) : النساء تلبس الحرير والديباج إلا في الاحرام « 2 » . فإنها بضميمة ما دلَّ على أن ما تجوز الصلاة فيه يجوز الاحرام فيه ، تدل على عدم الجواز
وفي الجميع نظر :
اما اطلاق الأدلة : فلانه تعارضه مرسلة ابن بكير ، حيث إن استثناء الاحرام فيها قرينة على إرادة الأعم من التكليف ، والوضع في المستثنى منه والنسبة بينها وبين تلك النصوص عموم من وجه ، وحيث إن دلالة كل منهما تكون بالاطلاق فيتساقطان « 3 » معا ويرجع إلى اصالة عدم المانعية .
ودعوى ان مقتضى التلازم بين الجواز في الصلاة وفي الاحرام بطلان الصلاة فلا دليل على الجواز كي يعارض ما دلَّ على المنع ، مندفعة : أولا : بان النهي عن الاحرام محمول على الكراهة بقرينة ما دلَّ على الجواز فيه .
هامش
( 1 ) الخصال ج 2 ص 585 / الوسائل ج 4 ص 380 أبواب لباس المصلي ب 16 ح 5453 6 .
( 2 ) الكافي ج 6 ص 454 ح 8 / الوسائل ج 4 ص 379 أبواب لباس المصلي ب 16 ح 5450 3 .
( 3 ) بل يرجع إلى اخبار الترجيح وهي تقتضي تقديم تلك النصوص للأشهرية من المؤلف .