شرح
محله ، لاعتماد الأصحاب عليه ، مضافا إلى ما عن ابن الغضائري من أنه لم يتوقف في ما يرويه عن ابن أبي عمير والحسن بن محبوب ، لأنه قد اعتمد على كتابيهما جل أصحاب الحديث .
ودعوى ان نصوص المنع ليست متعرضة لخصوص ما لا تتم فيه الصلاة كي يمكن حملها على الكراهة ، بل جوابه ( ع ) فيها عام ويكون بيانا لمانعية لبس الحرير على الاطلاق ، فلا يصح حمله على الكراهة ، مندفعة :
أولا : بما تقدم في بعض المباحث السابقة « 1 » من أن الحرمة والكراهة خارجتان عن حريم المستعمل فيه ، وانما هما تنتزعان من ترخيص المولى في فعل ما نهى عنه وعدمه ، ففي المقام النهي في نصوص المنع استعمل في معنى واحد ولكن بما انه ورد في خصوص ما لا تتم فيه الصلاة ما دلَّ على الجواز ، ولم يرد في غيره ، فيحكم بان الصلاة فيه مكروهة وفي غيره فاسدة .
وثانيا : بأنه يمكن حمل النهي في هذه النصوص على مطلق المرجوحية غير المنافي لكراهة بعض افراد العام وعدم جواز الاخر . غاية الأمر عدم الجواز في ذلك الفرد لا يستفاد من هذه النصوص ، وانما يستفاد من الروايات الدالة على عدم جواز الصلاة في الثوب الحرير ، وهي وان كانت مطلقة شاملة لما لا تتم فيه الصلاة ، إلا أنه بما ان شمولها له انما يكون بنحو الاطلاق وليست كهذه النصوص نصا فيه ، فتقيد برواية الحلبي .
هامش
( 1 ) تقدم في ص 46 من هذا الجزء وغيره .