شرح
اختصاص الموثق بالناسي ، فيخصص حديث ( لا تعاد ) به ، وتكون النتيجة لزوم الإعادة لو صلى في غير المأكول نسيانا .
وفيه : أولا : انه لو تم كون الموثق في مقام جعل حكم ثانوي يكون أخص مطلق من الحديث بناء على ما عرفت من شمول الحديث للجاهل فيقدم عليه ، وصحيح عبد الرحمن أخص من الموثق فيقدم عليه .
وثانيا : لو سلم كون النسبة عموما من وجه ، لا وجه لتخصيص الموثق أولا بالصحيح ، ثم ملاحظة النسبة بينه وبين الحديث إلا على القول بانقلاب النسبة ، ولا نقول به .
وثالثا : ان كون الحمل على التأكيد خلاف الأصل انما هو فيما إذا كان في نفسه ظاهرا في التأسيس ، وفي المقام ليس كذلك ، فان قوله ( ع ) ( لا تقبل تلك ) لا يصح ان يكون إشارة إلى الصلاة الواقعة ، لاستحالة انقلاب الشئ عما وقع عليه ، بل الظاهر منه كونه إشارة إلى الصلاة بما انها واقعة في اجزاء الحيوان ، فلا محالة لا يكون ظاهرا في كونه انشاء لحكم ثانوي ، بل لا بدَّ وان يحمل على التأكيد .
فتحصل : ان الأظهر صحة الصلاة إذا وقعت في غير المأكول نسيانا أو جهلا « 1 » . هذا آخر ما أردنا ايراده في المقام .
هامش
( 1 ) إلى هنا انتهت الرسالة التي أوردها الأستاذ المؤلف في هذا الكتاب وكان قد الفها منفصلة عن فقه الصادق حيث فرغ من تحريرها ليلة الثلاثاء 25 جمادي الثانية سنة 1383 ، كما أوضح ذلك في الطبعة السابقة من فقه الصادق ج 4 ص 201 .