شرح
ودعوى ان أول ما يلاحظ من المركب المقيد بالأمور الوجودية والعدمية هو نفس الأمور التي يلتئم منها الكل وهو الاجزاء ، ثم يلاحظ تقيدها بالأمور الوجودية ثم بالأمور العدمية ، فمرتبة الموانع متأخرة عن مرتبة الاجزاء والشرائط ، وعليه فبما ان المستثنى منه لا يكون في نفسه ظاهرا في العموم ، والمتيقن إرادة غير الموانع ، فيقتصر على غيرها ، مندفعة بان حذف المتعلق دليل العموم ، وتقدم رتبة الاجزاء والشرائط على الموانع في مرتبة الجعل والاعتبار لا ربط له بما تضمنه الحديث وهو عدم البطلان ، وهي في هذا الحكم جميعها في مرتبة واحدة .
وأما الثاني : فلان عمدة ما قيل في وجه عدم شمول الحديث للجاهل أمران :
أحدهما : ان ظاهر الصحيح الحكم بالصحة الواقعية ومقتضاها عدم كون المتروك معتبرا ، ولا يعقل تقيد ما اعتبر في المأمور به بصورة العلم .
وفيه : ان الظاهر من الحديث ان ترك غير الخمسة لا يوجب البطلان ، ولا ينافي ذلك كونه حين العمل مأمورا باتيان التام .
ثانيهما : ان مورد الحديث ما إذا صح الامر بالصلاة الواجدة للمتروك ، وهو انما يكون فيما إذا لم يكن الأمر الأول باقيا فلا يشمل الجاهل .
وفيه : ان مورد نفي الإعادة وان كان فيما إذا أمكن الامر بالإعادة ، ولكن لا ينحصر بما إذا أمكن الامر بها مولويا نفسيا ، بل يصح فيما إذا