شرح
أمكن الامر بها ولو ارشاديا إلى بقاء الأمر الأول كما هو الشان في أغلب موارد الامر بالإعادة ، بل الظاهر اختصاصه بالفرض الأخير ، وعليه فيشمل الحديث صورة الجهل . وتمام الكلام في محله .
ويشهد للصحة في صورة الجهل - مضافا إلى ذلك - صحيح عبد الرحمن عن الإمام الصادق ( ع ) : عن الرجل يصلي وفي ثوبه عذرة من انسان أو سنور أو كلب أيعيد صلاته ؟ قال ( ع ) : ان كان لم يعلم فلا يعيد « 1 » .
وعن المحقق النائيني ( رح ) « 2 » : لزوم الإعادة على الناسي ، واستدل له بقوله ( ع ) في ذيل موثق ابن بكير : لا تقبل تلك الصلاة حتى يصليها في غيره مما أحل الله اكله « 3 » . بدعوى انه بعد الحكم بفساد الصلاة الواقعة في غير المأكول لا محالة يكون في مقام جعل حكم ثانوي للمصلي في غير المأكول ناسيا أو جاهلا ، فان حمله على التأكيد خلاف الأصل ، فتقع المعارضة بينه وبين حديث ( لا تعاد ) في خصوص الناسي بالعموم من وجه ، إذ الحديث مختص بالناسي ، وعام بالقياس إلى خصوص الوقوع في غير المأكول ، والموثق بالعكس ، ولكن صحيح عبد الرحمن الدال على عدم وجوب الإعادة إذا وقعت الصلاة في غير المأكول جهلا ، يوجب
هامش
( 1 ) الكافي ج 3 ص 406 ح 11 / الوسائل ج 3 ص 475 أبواب لباس المصلي ب 40 ح 4218 5 .
( 2 ) كتاب الصلاة للكاظمي ج 1 ص 259 .
( 3 ) الكافي ج 3 ص 397 ح 1 / الوسائل ج 4 ص 345 أبواب لباس المصلي ب 2 ح 5344 1 .