تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
شرح
البراءة في الشبهات الموضوعية ، وفي موارد دوران الامر بين الأقل والأكثر الارتباطيين ، وإلى عدم الجواز في المقام ويمكن ان يكون وجه ذهابهم إلى عدم الجواز في المقام بنائهم على اشتراط اللباس بكونه من غير المأكول كما هو صريح عبارة العلامة ( قدس ) في الساتر ، إذ عليه أيضا لا تكفي البراءة ، لأنه لا يحرز بها تحقق الشرط . ولكن قد عرفت ان ظاهر الأدلة مانعية غير المأكول ، وعليه فتجري البراءة ويكتفى بها من غير فرق بين الساتر وغيره ، وبين ما علم كون الملبوس حيوانا أو غيره ، وبين ما يكون مع المصلي من افتتاح الصلاة وغيره ، وبين ما يكون من قبيل اللباس وغيره ، فان الشك في جميع ذلك يرجع إلى الشك في المانعية ، والمرجع فيه اصالة البراءة . فقد ظهر من مجموع ما ذكرناه ان الأظهر جواز الصلاة في المشكوك كونه من غير المأكول .

مدارك سائر الأقوال والجواب عنها

وأما الخاتمة ففي بيان امرين : الأول : انه قد ظهر من مطاوي ما حققناه مدارك سائر الأقوال وضعفها ، إلا أنه لا بأس بالإشارة إليها : اما مدرك القول الأول : وهو المنع مطلقا ، فوجهه عدم تمامية الأدلة الاجتهادية وعدم جريان الأصول الموضوعية والحكمية أو عدم فائدتها ، وقد عرفت الجواب عن ذلك .