شرح
متحققا في مرتبة سابقة على تعلق الحكم به ، فإذا وجب اكرام العالم لا بدَّ في الحكم بالوجوب من كون الاكرام مصداقا لطبيعي اكرام العالم في الرتبة السابقة ، فلو شك في عالمية زيد لا محالة يشك في كون اكرامه اكرام العالم ، ومعه يشك في تعلق الوجوب به ، فيرجع إلى البراءة أو ان فعلية الحكم متوقفة على فعلية موضوعه ، ووجود الموضوع شرط لفعلية الحكم على ما هو الشأن في القضية الحقيقية .
وعليه فالشك في وجود الموضوع يرجع إلى الشك في وجود شرط فعلية الحكم الموجب لكون الشك شكا في التكليف ، أو هما معا ، موكول إلى محله .
وأما القسم الخامس : وهو ما لو كان الحكم متعلقا بماله تعلق بالطبيعة السارية بنحو العموم المجموعي ، فما ذكرناه في تعلق الحكم بمجموع الافراد من المتعلق يظهر حكمه ، وقد عرفت انه في التكاليف الوجوبية يكون لزوم الاتيان بالافراد المعلومة معلوما ، ولزوم اتيان المشكوك فيه غير معلوم فتجري فيه البراءة .
وفي التحريميات يكون الاتيان بغير المشكوك فيه مشكوك المبغوضية فتجري فيه البراءة ثم إن هذه الاقسام التي ذكرناها كما تكون جارية في التكاليف النفسية تكون جارية في التكاليف الضمنية أيضا .