شرح
المرجع قاعدة الاشتغال هذا في كلي المسالة .
ولكن في المثال خصوصية لا تجري البراءة بمجرد الشك في الموضوع خارجا ، وهي ان للوضوء بدلا وهو التيمم ، وقد أوجب الله تعالى الوضوء للواجد للماء ، والتيمم للفاقد ، فلو شك في وجود الماء لا محالة يحصل له العلم الاجمالي بوجوب الوضوء أو التيمم ، وهذا العلم الاجمالي مانع عن جريان البراءة .
اللهم إلا أن يقال : ان موضوع وجوب الوضوء الوجود الخاص للماء أي الوجود المقدور ، وهذا مسبوق بالعدم ، فيجري استصحاب العدم ، ويحكم ببقائه ويترتب عليه عدم وجوب الوضوء ووجوب التيمم ، وقد أشبعنا الكلام في ذلك ، وفي النصوص الخاصة الوردة في هذا الفرع في الجزء الثالث « 1 » من هذا الشرح .
واما القسم الرابع : وهو ما كان متعلق ما تعلق به الحكم مأخوذا بنحو العموم الاستغراقي ، بحيث كان الحكم ثابتا لكل فرد من افراد الطبيعة .
فلا اشكال في أن المرجع في هذا القسم فيما شك في انطباقه على موجود خارجي ، كما لو شك في عالمية زيد بعد ورود أكرم العلماء ، أو خمرية مائع خاص بعد ورود لا تشرب الخمر ، هو البراءة كما تقدم .
والكلام في أن منشأ ذلك هو ان انطباق متعلق التكليف لا بدَّ وأن يكون
هامش
( 1 ) أي الطبعة القديمة لفقه الصادق ، وفي هذه الطبعة ج 4 الباب الرابع : في التيمم .