تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
شرح

تقريب جريان البراءة

إذا عرفت هذه الأمور ، فاعلم : ان النهي عن الصلاة في اجزاء ما لا يؤكل لحمه إما أن يبقى على ظاهره من مبغوضية الفعل ، أو يحمل على الارشاد إلى مطلوبية العدم ودخله في غرض المولى . أما على الأول : فحيث ، ان متعلق النهي له متعلق خارجي كلي ، فيدور امر النهي عن الصلاة فيما لا يؤكل بين امرين : إما ما نعية وقوعها في كل فرد بحيث يكون كل فرد مانعا مستقلا ، أو مانعية وقوعها في مجموع الوجودات ، وعلى التقديرين تجري البراءة كما عرفت في القسم الرابع والخامس ، وان كان الأظهر هو الأول كما تقدم في المقدمة السادسة . وأما على الثاني : ومرجعه إلى مطلوبية كل عدم إما مستقلا أو في ضمن مطلوبية البقية كلها ، فيرجع في عدم ما شك في أنه من افراد غير المأكول إلى البراءة على ما عرفت . نعم إذا كان النهي عن الصلاة في اجزاء ما لا يؤكل لحمه ارشادا إلى اخذ عنوان في المأمور به فتحصل من عدم وقوعها في غير المأكول أو ملازم له كان هو امرا وجوديا أو عدميا ، كان المرجع هو قاعدة الاشتغال من جهة رجوع الشك حينئذ إلى الشك في الامتثال ، ولكن قد عرفت في المقدمة السادسة انه خلاف ظاهر الأدلة فراجع . وبذلك يندفع تعجب المحقق النائيني ( رح ) من ذهاب المشهور إلى