شرح
فيكون مورد القاعدة الاشتغال .
وفيه : ان الفعل الإرادي لا بدَّ وأن يكون معلوما ، من الجهة التي تعلق به الإرادة لامن جميع الجهات والعناوين المنطبقة عليه ، مثلا : لو تكلم في الصلاة بكلام عن إرادة ، يمكن ان يشك في انطباق عنوان الذكر عليه الذي هو متعلق الحكم .
وعليه : ففي هذا الفرض ان كان التكليف ايجابيا وكان المطلوب صرف وجود الطبيعة لا اشكال في لزوم احرازه في الخارج ، ومع الشك في الانطباق لا مجال للاكتفاء به في مقام الامتثال ، فلا معنى للبراءة ، بل المرجع هو قاعدة الاشتغال ، وان كان المطلوب جميع الوجودات يكون وجوب الافراد المعلومة معلوما ، ووجوب هذا المشكوك انطباق الطبيعية المأمور بها عليه مشكوكا فيه فتجري البراءة عنه .
وان كان تحريميا فإن كان متعلق الزجر جميع الوجودات ، فالكلام فيه هو الكلام فيما إذا كان التكليف ايجابيا فتجري البراءة في المشكوك انطباق الطبيعة عليه ، وان كان صرف الوجود بمعنى ان ما فيه المفسدة ومبغوض المولى أول الوجودات ، ولا يبعد ان يكون النهي عن بعض أنواع المفطرات في بعض اقسام الصوم من هذا القبيل ، ومثاله العرفي ما لو نام المولى ونهى عن تكلم عبيده ، من جهة ان أول وجود التكلم يوقظه من النوم ، ولا مفسدة بعده في سائر الافراد ، وفي مثل ذلك يكون متعلق النهي صرف وجود الطبيعة المنهي عنها .