شرح
قد استدل للأول : بعموم ما دل على مانعية نجاسة الدم ، إذ مع الشك في كون الدم الموجود دم القروح والجروح يشك في مصداق الخاص ، والمرجع في الشبهات المصداقية هو العموم ، وبقاعدة المقتضى والمانع ، إذ المستفاد من النصوص ان الدم مقتض للمانعية ، وان كونه دم القروح والجروح مانع عنها ، فمع الشك في المانع يبني على تحقق المقتضى ، بالفتح ، وبأن إناطة الحكم الترخيصي تكليفيا كان أم وضعيا على امر وجودي تدل بالالتزام على أن موضوع الحكم احراز ذلك الامر ، فالعفو بما انه أنيط على كونه دم القروح والجروح فمع عدم احرازه ينتفي العفو .
وفي الجميع نظر : إذا العام لا يكون مرجعا في الشبهات المصداقية .
وقاعدة المقتضى والمانع قد حققنا في محله عدمها ، مع أنه على فرض وجودها لا تتم في الأحكام الشرعية إذ فيها لا يكون المقتضى معلوما لعدم العلم بمناطات الأحكام .
وإناطة الرخصة على امر وجودي كإناطة الحكم الالزامي عليه لا تدل على أن الموضوع هو الاحراز بل الظاهر منها كون المقصود جعل الحكم لموضوعه الواقعي .
فالصحيح الاستدلال له باصالة عدم اتصافه بالجرح أو القرح ، إذ قبل
خروجه لم يكن متصفا بأحدهما .
واستدل للثاني : بأصل البراءة من المانعية .