تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 86

مساهمون:

ص٨٦
شرح
قد استدل للأول : بعموم ما دل على مانعية نجاسة الدم ، إذ مع الشك في كون الدم الموجود دم القروح والجروح يشك في مصداق الخاص ، والمرجع في الشبهات المصداقية هو العموم ، وبقاعدة المقتضى والمانع ، إذ المستفاد من النصوص ان الدم مقتض للمانعية ، وان كونه دم القروح والجروح مانع عنها ، فمع الشك في المانع يبني على تحقق المقتضى ، بالفتح ، وبأن إناطة الحكم الترخيصي تكليفيا كان أم وضعيا على امر وجودي تدل بالالتزام على أن موضوع الحكم احراز ذلك الامر ، فالعفو بما انه أنيط على كونه دم القروح والجروح فمع عدم احرازه ينتفي العفو . وفي الجميع نظر : إذا العام لا يكون مرجعا في الشبهات المصداقية . وقاعدة المقتضى والمانع قد حققنا في محله عدمها ، مع أنه على فرض وجودها لا تتم في الأحكام الشرعية إذ فيها لا يكون المقتضى معلوما لعدم العلم بمناطات الأحكام . وإناطة الرخصة على امر وجودي كإناطة الحكم الالزامي عليه لا تدل على أن الموضوع هو الاحراز بل الظاهر منها كون المقصود جعل الحكم لموضوعه الواقعي . فالصحيح الاستدلال له باصالة عدم اتصافه بالجرح أو القرح ، إذ قبل خروجه لم يكن متصفا بأحدهما . واستدل للثاني : بأصل البراءة من المانعية .