تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 83

مساهمون:

ص٨٣
شرح
بل انما هو على الكلي ، وحيث انه لا ريب في اختلاف الاشخاص فرب شخص لا يستطيع على غسل ثوبه في كل وقت من أوقات الصلاة ، وآخر لا يستطيع غسله في كل يوم ولو مرة ، وثالث يستطيع غسله في كل ساعة ، فلا محيص عن البناء على كون قوله ( ع ) : فإنه لا يستطيع . . . إلى آخره من قبيل الحكمة لا تعليلا للحكم بالعفو حتى يدور الحكم مداره . واما ما ذكره بعض الأعاظم « 1 » من أن قوله ولا يغسل دمه لأجل كونه معطوفا على يربطه ينافيه الأمر بغسل الثوب في كل يوم مرة لامتناع التكليف بغير المستطاع ، فلا بدَّ من حمله على إرادة نفي الاستطاعة على غسل الدم في تمام المدة على نحو العموم المجموعي ، وهذا أجنبي عن اعتبار المشقة في كلامهم وهي المشقة كل وقت من أوقات الابتلاء بالصلاة . فغير سديد ، إذ الضمير في ولا يغسل دمه لا يرجع إلى الثوب بل إلى القرح والجرح فلا ينافيه الامر بغسل الثوب في كل يوم مرة . واما الثاني : فيرد عليه : ان الوصف لا مفهوم له ، مع أنه لو قيل بثبوت المفهوم له لدل على عدم العفو مع امكان ربط الجرح وحبس دمه لا عدم العفو مع عدم المشقة . ثم إن مقتضى اطلاق النصوص عدم الفرق بين كون الدم قليلا أو كثيرا ، كما أن مقتضى اطلاقها عدم الفرق بين الجروح الجزئية وغيرها .
هامش
( 1 ) مستمسك العروة ج 1 ص 557 .
فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 83 | السيد محمد صادق الروحاني