شرح
كما هو المشهور « 1 » ، بل لم يحك الخلاف الا عن صاحب الحدائق « 2 » حيث مال إلى الوجوب ، واستدل له : بظاهر الامر به في موثق سماعة وخبر ابن مسلم المتقدمين .
وفيه : انه يتعين حمل الامر على الاستحباب بقرينة ما دل من النصوص على عدم الوجوب كمصحح أبي بصير المتقدم الذي لا يصح تقييده بالغسل أكثر من مرة في اليوم .
الثالث : كما يعفى عن دم الجروح كذلك يعفى عن القيح لمتنجس الخارج معه لحسن ليث المتقدم ، والدواء المتنجس الموضوع عليه لعدم انفكاك غالب الجروح التي تسيل منها الدم عنه ، فلو لم يكن معفوا عنه لزم حمل النصوص على الفرد النادر جدا ، وهو كما ترى . ومنه يظهر وجه العفو عن العرق المتصل به في المتعارف واما الرطوبة الخارجية إذا وصلت اليه ولم تتعد إلى الأطراف فالعفو عنها يبتني على القول بالعفو عن المحمول المتنجس ، وان تعدت إلى الأطراف فمقتضى اطلاق ما دل على مانعية النجاسة عدم العفو عنها .
الرابع : إذا شك في دم ان من الجروح أو القروح أم لا ، فهل يكون معفوا عنه أم لا ؟ وجهان بل قولان :
هامش
( 1 ) راجع منتهى المطلب ط . ق ج 1 ص 172 / مجمع الفائدة ج 1 ص 330 .
( 2 ) الحدائق الناضرة ج 5 ص 301 - 302 .