تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 82

مساهمون:

ص٨٢
شرح
واما الثاني : فلأن الظاهر من توصيف الجرح بالسيلان بواسطة ترتب إصابة الدم للثوب الذي هو موضوع الحكم عليه ، وقوله ( ع ) حتى يبرأ وينقطع الدم هو إرادة السيلان بالمعنى الذي ذكرناه ، وهو ما يقابل ما خرج عنه هذا الوصف بان جفت رطوباته وبرأ . ولعل القائل باعتبار هذا القيد أراد هذا المعنى ، إذ لو كان المراد منه استمرار الدم بنحو لا تكون له فترة تسع الصلاة لم يحتج إلى اعتبار مشقة الإزالة ، لأن المشقة حاصلة جزما في الفرض . وبذلك يظهر امكان حمل الأوصاف المذكورة في كلمات الاعلام من الدامية والسائلة وغيرهما على إرادة عدم البرء لا عدم حصول الفترة في جريان الدم ، وعليه فلا ينافي هذا القول قول المختار . واستدل لاعتبار القيد الثاني : بموثق سماعة : سألته عن الرجل به القرح والجرح ولا يستطيع ان يربطه ولا يغسل دمه قال ( ع ) : يصلي ولا يغسل ثوبه كل يوم الامرة فإنه لا يستطيع ان يغسل ثوبه كل ساعة « 1 » . وخبر ابن مسلم : ان صاحب القرحة التي لا يستطيع ربطها ولا حبس دمها يصلي ولا يغسل ثوبه في اليوم الأكثر من مرة « 2 » . ويرد على الأول : ان السؤال فيه ليس عن حكم شخص معين خارجي
هامش
( 1 ) الكافي ج 3 ص 58 ح 2 / الوسائل ج 3 ص 433 ح 4082 . ( 2 ) بحار الأنوار ج 77 ص 84 / مستطرفات السرائر ص 558 .
فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 82 | السيد محمد صادق الروحاني