شرح
للشك الفعلي في أن ما يكون هذا الدم من اجزائه هل هو حلال أم حرام ، ولا ريب في أن ما يصدق عليه هذا العنوان موجود خارجي ، فلا يرد ما قيل من أن هذا العنوان عنوان انتزاعي لا وجود له في الخارج .
الثاني : ان الحلية المأخوذة شرطا لجواز الصلاة هي الحلية الواقعية ، فلا يجدي في احرازها أصالة الحل ، فان مفادها جعل الحكم الظاهري لا الحلية الواقعية .
وفيه : ما حققناه في محله من حكومة الأصول العملية على الأدلة الواقعية حكومة ظاهرية ، فيترتب عليها ما لم ينكشف الخلاف جميع الآثار المترتبة على الواقع .
واما ما أجاب به بعض الأعاظم « 1 » من أن ظاهر قوله ( ع ) كل شئ لك حلال ) هو جعل الحلية المقابلة للحرمة المحتملة وما يقابلها ليس الا الحلية الواقعية ، فالمجعول هو الحلية الواقعية ، فغريب ، إذ بما ان المأخوذ في موضوعها الشك فلا محالة يكون المجعول الحلية الظاهرية لا الواقعية .
فالصحيح ان يورد على الاستدلال بهذا الأصل بما أورده المحقق النائيني ( رح ) « 2 » من أن الموضوع لجواز الصلاة ليس هو الحلال بما هو
كذلك بل الموضوع هو الأصناف الخاصة واخذ هذا العنوان في الأدلة
هامش
( 1 ) مستمسك العروة ج 1 ص 576 .
( 2 ) كتاب الصلاة ج 1 ص 308 - 309 .