تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 71

مساهمون:

ص٧١
شرح
وفيه : انه لو سلم كون الظاهر من الاجتماع في نفسه ذلك ولكنه من جهة استثنائه من نقط الدم التي كانت في الثوب لا ينبغي التوقف في ظهوره في إرادة الاجتماع التقديري ، والا يلزم كون الاستثناء منقطعا ، مع أن للمنع عن ظهوره فيه في نفسه مجالا واسعا ، إذ إرادة الاتصال من الاجتماع كما ترى ، مضافا إلى احتمال ان يكون قوله ( مجتمعا ) حالا من الضمير في ( يكون ) فيكون المعنى : الا ان يكون الدم في حال الاجتماع مقدار الدرهم . فانقدح بما ذكرناه ان الصحيح يدل على القول الثاني ولو بني على عدم ظهوره فيما ادعيناه فلا أقل من اجماله ، فيرجع إلى عموم ما دل على مانعية الدم . ومنه ظهر عدم صحة الاستدلال لهذا القول بمرسل جميل المتقدم انهما قالا : لا بأس بان يصلي الرجل في الثوب وفيه الدم متفرقا شبه النضج وان كان قد راه صاحبه قبل ذلك فلا بأس به ما لم يكن مجتمعا قدر الدرهم « 1 » . بل هو أيضا يدل على القول الثاني . ودعوى « 2 » انه ضعيف السند لكونه مرسلا وفي طريقه ابن حديد وهو ضعيف ، مندفعة بأنه لا يقدح ارساله ، لان المرسل جميل ، والراوي عن ابن حديد ابن عيسى ، وهو كان يخرج من قم من كان يروي عن الضعفاء ، فكيف يحتمل في حقه روايته عن الضعيف ما لم تكن عنده قرينة قطعية
هامش
( 1 ) التهذيب ج 1 ص 256 ح 29 / الوسائل ج 3 ص 430 ح 4074 . ( 2 ) ضعفه المحقق الحلي في الرسائل التسع ص 220 ، المسألة الثاثة : في أن الماء القليل ينجس بالملاقات بقوله : وعلي بن حديد ضعيف جدا .