شرح
دالة على صدقه .
وقد استشهد بعض المحققين ( رح ) « 1 » له بخبر الحلبي عن الإمام الصادق ( ع ) : انه سأل عن دم البراغيث يكون في الثوب هل يمنعه ذلك من الصلاة ؟ قال : لا وان كثر ، ولا بأس أيضا بشبهه من الرعاف ينضحه ولا يغسله « 2 » بدعوى انه يدل على أن دم الرعاف يكون كدم البراغيث في عدم المانعية إذا كان شبيها به في كونه شبه النضح ، وان قوله ( ع ) : ينضحه . . . إلى اخره يرجع إلى دم البراغيث .
وفيه : ان الظاهر منه عدم نجاسة دم الرعاف في مثل الفرض كما مال اليه صاحب الحدائق « 3 » ، إذ رجوع ينضحه إلى دم البراغيث خلاف الظاهر ، وهو خلاف الاجماع والنصوص ، مع أنه مطلق قابل للتقييد ، فيقيد بما دل على مانعية الدم إذا كان بقدر الدرهم . فتأمل .
وقد استدل للقول الثالث : بالمرسل المحكي عن دعائم الإسلام عن الإمام الباقر ( ع ) والإمام الصادق ( ع ) : انهما قالا في الدم يصيب الثوب :
يغسل كما تغسل النجاسات . ورخصا في النضح اليسير منه ومن سائر النجاسات مثل دم البراغيث وأشباهه ، قالا : فإذا تفاحش غسل « 4 » .
هامش
( 1 ) مصباح الفقيه ج 1 ق 2 ص 595 .
( 2 ) الكافي ج 3 ص 59 ح 8
( 3 ) الحدائق الناضرة ج 5 ص 42 .
( 4 ) التهذيب ج 1 ص 255 ح 27 / دعائم الاسلام ج 1 ص 117 .