تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 76

مساهمون:

ص٧٦
شرح
المانع يبني على تحقق المقتضي بالفتح . وفيه : مضافا إلى عدم تمامية قاعدة المقتضى والمانع كما حقق في محله ، لا مورد لها في الأحكام الشرعية لعدم الطريق إلى احراز المقتضي فيها . الرابع : اصالة البراءة عن مانعية الدم المشكوك المانعية . الخامس : ان موضوع العفو حسب ما يقتضيه الجمع بين الأدلة : الدم الأقل الذي ليس بحيض مثلا ، فبناء على جريان الأصل في العدم الأزلي تجري اصالة عدم كون هذا الدم دم حيض فيثبت بها موضوع العفو . هذا كله إذا احرز ان الدم أقل من الدرهم ، واما لو شك في ذلك لا لأجل عدم معلومية مقدار الدرهم الذي عرفت حكمه بل لأمور خارجية ، فبناء على كون المرجع في الشبهات المصداقية العموم يتعين الحكم في هذا الفرض بعدم العفو ، إذ مقتضى العمومات مانعية كل دم ، الا الأقل من الدرهم ، فمع الشك في كون دم أقل من الدرهم يشك في مصداق الخاص . كما أنه بناء على ما اختاره المحقق النائيني ( رح ) « 1 » من أن إناطة الحكم الترخيصي - وضعيا كان أم تكليفيا على امر وجودي - تدل بالدلالة الالتزامية العرفية على أن موضوع الحكم احراز ذلك الامر ، وانتفاء الرخصة بعدم احرازه لا بدَّ من البناء على عدم العفو .
هامش
( 1 ) كتاب الطهارة ج 1 ص 307 .