شرح
ولكن بما ان شيئا من المبنيين لا يكون تاما ، فالأقوى هو البناء على العفو أيضا ، اما لأصالة البراءة عن مانعية المشكوك فيه ، واما لاستصحاب بقاء عدم وجود الدم الأكثر من الدرهم في الثوب أو البدن الثابت قبل وجود هذا الدم .
فتحصل مما ذكرناه : ان الأقوى هو العفو في الفرضين .
الدم المتفشي إلى الجانب الآخر
المسألة السادسة : إذا تفشي الدم من أحد طرفي الثوب إلى الاخر فهل هو دم واحد كما هو الأشهر « 1 » ، أو انه اثنان كما عن الشهيد « 2 » ، أو يفصل بين الرقيق فالأول ، والصفيق فالثاني ؟ وجوه : أقواها الأخير ، إذ المراد بالوحدة في كلامهم ليس هو وحدة السطح إذ لا مجال لتوهم كون الدم غير المتفشي إلى الجانب الآخر له سطح واحد ولو تفشى يكون له سطحان ، بل المراد وحدة الوجود . وعليه فيصح ان يقال : انه إذا كان الثوب صفيقا يكون الدم المتفشي إلى الجانب الآخر بنظر العرف اثنين بخلاف ما إذا كان رقيقا .هامش
( 1 ) راجع الحدائق الناضرة ج 5 ص 321 .
( 2 ) يظهر من الشهيد أنه قائل بالتفصيل بين الثوب الرقيق وغيره راجع الذكرى ط . ق ص 16 .