شرح
حكم الدم المتفرق
المسألة الرابعة : إذا كان الدم متفرقا في البدن أو اللبأس أو فيهما وكان المجموع بقدر الدرهم ، فهل هو عفو فيلاحظ كل جزء في حد ذاته موضوعا مستقلا للحكم كما عن جماعة من القدماء والمتأخرين « 1 » ، وعن كشف الالتباس « 2 » : نسبته إلى المشهور ، أو يجب ازالته كالمجتمع كما عن جماعة آخرين « 3 » ، بل عن بعض « 4 » نسبته إلى الشهرة ، أو يفصل بين صورة التفاحش فيجب الإزالة ، وعدمه فلا تجب كما عن الشيخ في النهاية « 5 » والمحقق في المعتبر « 6 » ؟ وجوه : قد استدل للأول : بقوله ( ع ) في صحيح ابن أبي يعفور المتقدم ( الا ان يكون مقدار الدرهم مجتمعا فيغسله ) « 7 » بدعوى ان مجتمعا يكون خبرا ثانيا ليكون نظير قولنا هذا حلو حامض ، مع إرادة الاجتماع الفعلي منه كما هو الظاهر منه ، فيكون ظاهره اعتبار امرين : في عدم العفو الاجتماع ، وكونه مقدار الدرهم .هامش
( 1 ) النهاية ص 52 ، مختلف الشيعة ج 1 ص 480 ، مدارك الأحكام ج 2 ص 318 .
( 2 ) نسبه إليه في مستمسك العروة ج 1 ص 567 .
( 3 ) السرائر ج 1 ص 178 ، المراسم ص 55 ، شرح اللمعة ج 1 ص 303 .
( 4 ) لم نعثر عليه .
( 5 ) النهاية ص 52 .
( 6 ) المعتبر ج 1 ص 430 - 431 .
( 7 ) التهذيب ج 1 ص 255 ح 27 / الوسائل ج 3 ص 429 ح 4071 .