شرح
وأجيب عنه : تارة : بأنه لأجل كون احكامهم متلقاة عن النبي ( ص ) فيجب حمل كلامهم على ما يوافق زمانه ( ص ) ، وأخرى بان ترك استعماله في زمان الصادق ( ع ) لا ينافي بقاءه في أيديهم .
وفيهما نظر : إذ كون احكامهم متلقاة عنه ( ص ) لا يوجب جواز التعبير بغير اصطلاح زمانهم ، وبقاؤه في أيدي الناس لو سلم تحققه مع ترك استعماله في مدة من الزمن لا يوجب جواز اطلاق الدرهم ، واردته مع كون الدرهم الاخر متعارفا شائعا .
فالصحيح في الجواب : ان اشتهار التفسير به بين العلماء من الصدر الأول إلى زماننا يوجب القطع بالمراد ، ويكون ذلك كاشفا قطعيا عن ثبوت قرينة قطعية معينة .
ثم إنه بما ان الظاهر من التقدير بالدرهم سعته لا وزنه ، فالمهم في المقام معرفة سعة الدرهم البغلي . وقد اختلف كلماتهم في تحديدها : فعن جماعة منهم « 1 » : تحديدها باخمص الراحة ، وعن المناهج « 2 » : انه الأشهر ، وعن الإسكافي « 3 » : تقدير الدرهم بعقد الابهام الاعلى ، وعن بعض
آخر « 4 » : تقديره بعقد الوسطى .
هامش
( 1 ) راجع ذخيرة المعاد ج 1 ص 158 ، السرائر ج 1 ص 177 .
( 2 ) نسبه إليه في مستمسك العروة ج 1 ص 569 .
( 3 ) نسبه إليه في المعتبر ج 1 ص 420 .
( 4 ) نسبه إليهم في مصباح الفقيه ج 1 ق 2 ص 591 .