تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 63

مساهمون:

ص٦٣
شرح
واما النفاس : فقد استدل له : بما ورد من أن النفاس حيض محتبس ، وبان أصل النفاس حيض ، وبانصراف نصوص العفو عنه لأغلظية نجاسته من غيره من الدماء . وفي الجميع نظر : اما الأول : فلأنه لم يرد في مقام بيان قضية شرعية تنزيلية بل هو في مقام بيان قضية خارجية كما يشهد له توصيفه بالاحتبأس ، إذ لا اثر للحيض المحتبس . واما الثاني : فلأن كون أصل النفاس حيضا لا يوجب ترتب جميع احكامه عليه بعد كونه عنوانا مستقلا في مقابله . واما الثالث : فقد عرفت ما فيه . وبذلك كله ظهر ما في الاستدلال لاستثناء الاستحاضة ، وحيث إن الاجماع فيهما غير ثابت إذ المحكي عن المحقق في المعتبر « 1 » والنافع « 2 » ان أول من الحقهما بدم الحيض الشيخ قده ، فالحكم فيهما ليس من المسلمات ، فلا دليل على استثنائهما . ولكن الاحتياط فيهما لا يترك لافتاء الأعاظم من المحققين الذين يعتمد على فتاويهم بعدم العفو عنهما .
هامش
( 1 ) المعتبر ج 1 ص 429 . ( 2 ) المختصر النافع ص 18 .
فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 63 | السيد محمد صادق الروحاني