شرح
واما النفاس : فقد استدل له : بما ورد من أن النفاس حيض محتبس ، وبان أصل النفاس حيض ، وبانصراف نصوص العفو عنه لأغلظية نجاسته من غيره من الدماء .
وفي الجميع نظر : اما الأول : فلأنه لم يرد في مقام بيان قضية شرعية تنزيلية بل هو في مقام بيان قضية خارجية كما يشهد له توصيفه بالاحتبأس ، إذ لا اثر للحيض المحتبس .
واما الثاني : فلأن كون أصل النفاس حيضا لا يوجب ترتب جميع احكامه عليه بعد كونه عنوانا مستقلا في مقابله .
واما الثالث : فقد عرفت ما فيه .
وبذلك كله ظهر ما في الاستدلال لاستثناء الاستحاضة ، وحيث إن الاجماع فيهما غير ثابت إذ المحكي عن المحقق في المعتبر « 1 » والنافع « 2 » ان أول من الحقهما بدم الحيض الشيخ قده ، فالحكم فيهما ليس من المسلمات ، فلا دليل على استثنائهما .
ولكن الاحتياط فيهما لا يترك لافتاء الأعاظم من المحققين الذين يعتمد على فتاويهم بعدم العفو عنهما .
هامش
( 1 ) المعتبر ج 1 ص 429 .
( 2 ) المختصر النافع ص 18 .