شرح
ودعوى « 1 » ظهور القليل في إرادة ما دون الدرهم كما ترى .
كما أن دعوى « 2 » ان النسبة بينه وبين اطلاق العفو عما دون الدرهم عموم من وجه ، وبعد التعارض والتساقط يرجع إلى عموم ما دل على مانعية النجاسة ، مندفعة بان نصوص العفو حاكمة عليه ، كما انها حاكمة على نصوص الرعاف وغيرها مما ورد في بعض أنواع الدم كما لا يخفى .
وبذلك يظهر الجواب عن الاستدلال له باطلاق ما دل على وجوب غسل دل الحيض بدعوى ان النسبة بينه وبين اخبار العفو عموم من وجه ، وبعد التعارض يرجع إلى عموم المنع من الدم .
ونظيرهما في الضعف الاستدلال له بانصراف نصوص العفو عن دم الحيض اما لندرة ابتلاء الرجل الذي هو الموضوع في تلك الأخبار به أو لأغلظية نجاسة دم الحيض ، إذ ندرة الوجود لا توجب الانصراف كما حقق في محله ، واغلظية نجاسة دم الحيض غير ثابتة ، مع قطع النظر عن ملاحظة هذا الحكم ، لأن ايجابه الغسل أعم من ذلك ، مع أنها أيضا لا توجب الانصراف .
فإذا العمدة في هذا الحكم الاجماع الذي حكاه غير واحد .
هامش
( 1 ) مستمسك العروة ج 1 ص 565 .
( 2 ) مستمسك العروة ج 1 ص 565 .