شرح
شبهة في أن النصوص واردة في مقام بيان افراد الدم لا الطبيعة من حيث هي ، ولكن افراده من حيث انطباق عنوان الدم عليه لا من سائر الجهات ، ومعنى الاطلاق عدم دخل الخصوصيات المشخصة في الحكم لادخل كل خصوصية فيه ، فلا يفيد ما ذكره ( رح ) من أنه كونه دم كلب ككونه دم رجل من مشخصات الفرد ، فنصوص الباب لا تعم دم الكلب وغيره ، من نجس العين من جهة كونه من اجزاء نجس العين ، فيرجع من هذه الجهة إلى عموم المنع .
ولو تنزلنا عن ذلك وسلمنا كون النصوص في مقام بيان العفو عن الدم الأقل من الدرهم من جميع الجهات حتى من جهة كونه جزء لنجس العين وكونه من اجزاء ما لا يؤكل لحمه ، فيقع التعارض بينها وبين موثق ابن بكير : ان الصلاة في وبر كل شئ حرام اكله فالصلاة في وبره وشعره وجلده وبوله وروثه وكل شئ منه فاسدة لا تقبل تلك الصلاة حتى يصلي في غيره مما أحل الله اكله « 1 » .
والنسبة بينهما عموم من وجه ، وحيث إن دلالة الموثق تكون بالعموم فيقدم .
ودعوى « 2 » عدم شمول الموثق للدم فإن المراد بعموم كل شئ هي الأشياء التي يكون المنع من الصلاة فيها ناشئا من حرمة الاكل بحيث لو
هامش
( 1 ) الكافي ج 3 ص 397 ح 1 .
( 2 ) كتاب الطهارة للخوئي ج 2 ص 442 .