ودم نجس العين
شرح
دم نجس العين
( و ) الحق بعض فقهاء قم بدم الحيض ( دم ) الكلب والخنزير ، بل مطلق ( نجس العين ) واشتهرت حكاية هذا القول عن القطب الراوندي « 1 » وابن حمزة « 2 » ، وعن الحلي في السرائر « 3 » : ان القول بعدم العفو فيه خطأ عظيم وزلل فاحش ، لان هذا هدم وفرق لاجماع أصحابنا . والأول أقوى ، وذلك لأن دليل العفو انما دل على العفو عن النجاسة الدموية لا النجاسة الأخرى الثابتة له من حيث كونه جزء من نجس العين . ودعوى عدم تنجس النجس والمتنجس قد عرفت ما فيها في بحث تنجس المتنجس . وما ذكره بعض الأعاظم من المحققين في مصباحه « 4 » من أنه لا شبهة في أن نصوص العفو مسوقة لبيان حكم افراد الدم المتحققة في الخارج لا في مقام بيان حكم الطبيعة من حيث هي دون افرادها ، وكونه دم كلب أو خنزير ككونه دم رجل أو امرأة انما هو من مشخصات الفرد غير خارج من حقيقته ، فاخبار الباب بظاهرها تعم دم الكلب والكافر أيضا ، غير تام ، إذ لاهامش
( 1 ) نسبه إليه في السرائر ج 1 ص 177 .
( 2 ) نسبه إليه في كشف اللثام ط . ق ج 1 ص 52 .
( 3 ) السرائر ج 1 ص 177 .
( 4 ) مصباح الفقيه ج 1 ق 2 ص 593 .