تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 51

مساهمون:

ص٥١
شرح
قد استدل للأول : بان المسجدية وان كانت من الأمور الاعتبارية الا ان تحققها يتوقف على الاعداد . وفيه : انه لكونها من الاعتباريات والاعتبار خفيف المؤنة لا يعتبر في اعتبارها سوى ما يخرجه عن اللغوية ، فلا يتوقف على الاعداد . واستدل للثاني بوجهين : الأول : ان مقتضى اطلاق دليل الحكمين ثبوتهما في الفرض ، الا ان وجوب الإزالة يكون حرجيا فيرتفع بما دل على نفي الحرج . وفيه : مضافا إلى ما ستعرف من عدم شمول اطلاق دليلهما للمقام : ان عدم وجوب الإزالة حينئذ انما يدور مدار الحرج ، فلو لم يلزم ذلك ولو في مورد واحد لا وجه للحكم بارتفاع الوجوب ، إذ الحرج كسائر ما يؤخذ موضوعا للحكم انما يثبت له الحكم إذا تحقق مصداقه في الخارج ، ففي كل مورد لزم من وجوب الإزالة حرج يحكم بعدمه ، واما إذا لم يلزم من جعله الحرج في مورد فلا وجه لارتفاع وجوبه . الثاني : ان دليل الحكمين لا اطلاق له بحيث يشمل المقام ، إذ نصوص اتخاذ الكنيف مسجدا مختصة بغير المقام ، والمتيقن من معقد الاجماع غيره فيتعين الرجوع إلى الأصول . ومقتضى الاستصحاب بقاء حرمة التنجيس ، واما وجوب الإزالة فحيث ان استصحابه من الاستصحاب التعليقي ولا نقول بحجيته ، فيرجع إلى اصالة البراءة .