شرح
جميع غاياتهما غايته ، وجعل الغسل غاية لحرمة المكث لا ينافي ذلك لحكومة أدلة البدلية عليه .
ودعوى « 1 » انه يعتبر في مشروعية التيمم فقدان الماء ، ومع وجدانه لا يكون مشروعا ، مندفعة بان وجوبه بما انه وجوب مضيق يكون فاقدا بالنسبة اليه .
فان قلت : ان جعل المكث غاية للغسل اوالتيمم لا يخول من اشكال ، إذ المتوقف عليهما جواز المكث لا نفس المكث فلا يكون الامر بهما غيريا بل يكون عقليا من باب لزوم الجمع بين غرضي الشارع ، فوجوب المكث لا ينفع في تشريع الغسل والتيمم لعدم كونهما مقدمتين له ، بل هما من مقدمات جوازه وهو ليس من فعل المكلف .
قلت : ان مطلق وجود المكث وان لم يتوقف على الغسل والتيمم الا ان وجود المكث الذي لا مفسدة فيه ولا مبغوضية يكون متوقفا عليهما ، فكما يقال في قراءة القرآن من أن وجودها الكامل يتوقف على الوضوء ، فتكون هي احدى غاياته كذلك في المقام .
فتحصل مما ذكرناه : ان الأقوى تعين التيمم والإزالة وعدم جواز تأخير الإزالة إلى ما بعد الغسل .
هامش
( 1 ) مستمسك العروة ج 1 ص 512 .