تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 48

مساهمون:

ص٤٨
شرح
تأمل بل منع ، مع أن حرمة المهانة بجميع مراتبها غير خالية عن الاشكال . واستدل للأخير بان التنجيس المحرم ملحوظ بنحو الطبيعة السارية في المراتب بقرينة الارتكاز العرفي . وفيه : انه لو سلم ثبوت المراتب للنجاسة لا نسلم كون التنجس ملحوظا بنحو الطبيعة السارية فيها ، إذ ذلك فرع ثبوت الاطلاق لدليل حرمة التنجيس المتوقف على كونه في مقام البيان من هذه الجهة ، وحيث انه ليس في مقام البيان من هذه الجهة كما لا يخفى ، فلا يمكن التمسك بالاطلاق . واما التفصيل بين ما لو أوجب التلويث فيحرم ، وبين ما لو لم يوجب فلا يحرم ، فلعل وجهه تلازم التلويث مع حصول الهتك فيحرم لذلك ، وفيه منع واضح . فتحصل : مما ذكرناه : ان الأقوى عدم حرمة التنجيس ثانيا إذا لم يستلزم تنجيس ما يجاوره ولم يستلزم حصول الهتك . الفرع السابع : لو توقف تطهير المسجد على تخريب شئ منه أو على تخريبه اجمع فهل يجب التطهير أو يحرم التخريب ، أم يفصل بين الموردين فيحرم في الثاني ، أم يتخير بينهما مطلقا ؟ وجوه وأقوال : قد استدل للأول : بان ما دل على حرمة التخريب لا يشمل المورد لاختصاصه بما إذا لم يكن لمصلحة المسجد وتطهير المسجد من هذا