شرح
وجوب التيمم لمكث الجنب في المسجد للإزالة
الفرع العاشر : إذا رأى الجنب نجاسة في المسجد ولم يمكنه الإزالة بدون المكث وكان تأخيرها إلى ما بعد الغسل منافيا للفورية ، فهل يجب التأخير إلى ما بعد الغسل ؟ أم يجب المكث جنبا ؟ أم يجب مع التيمم ؟ أو يتخير بينهما ؟
وجوه وأقوال : أقواها الثالث ، إذ المكث لكونه مقدمة للإزالة يصير واجبا ، وعليه فيشرع التيمم له .
ودعوى « 1 » ان جميع غايات الوضوء والغسل ليست غايات للتيمم لا سيما دخول المسجدين واللبث في المسجد ومس كتابة القرآن لقوله تعالى :وَلا جُنُباً إِلَّا عابِرِي سَبِيلٍ حَتَّى تَغْتَسِلُوا« 2 » فإنه غيا المكث في المساجد بالاغتسال ، ولو اباحه
التيمم لكان أيضا غاية ، مندفعة بان اطلاق أدلة البدلية يوجب كون
هامش
( 1 ) المشهور ان كل غايات الوضوء والغسل غايات للتيم وقد حكى السيد الحكيم في مستمسك العروة الوثقى ج 4 ص 456 عن عدة من الاعلام تخصيص هذه القاعدة مع اختلافهم ببعض التفاصيل ، حيث حصر بعضهم التيمم بالصلاة والخروج من المسجدين ، وبعضهم صححه في الطواف مطلقا ، وآخر صححه بدل عن الحدث الأصغر دون الأكبر ، وآخر منع من التيمم لتصحيح صوم الجنب والحائض والمستحاضة ، وآخرون غير ذلك من التفاصيل التي تعرض لها السيد في مستمسك العروة فراجع .
( 2 ) النساء : من الآية 43 .