شرح
واما المورد الثاني : فعدم وجوب البذل فيه أوضح ، إذ مضافا إلى ذلك يرد على القول بالوجوب : انه ان أريد ان الواجب عليه فعل الأجير بدعوى كونه عملا تسبيبيا له فيه انه مع وساطة إرادة النائب التي تكون إرادة مستقلة وليست تحت ارادته لا تصح هذه الدعوى ، وان أريد ان الواجب عليه في الفرض الاستنابة فهو يحتاج ثبوته إلى ورود دليل آخر غير ما دل على لزوم الإزالة . ومع الشك فيه فيرجع إلى الأصل وهو يقتضي العدم .
فتحصل : ان الأقوى عدم وجوب البذل ، وبذلك ظهر حكم فرع آخر وهو انه هل يجب اعلام الغير إذا لم يتمكن من الإزالة أم لا وان الأظهر العدم .
ثم إنه في المقام لو بذل لا يضمن من صار سببا للتنجس ، إذ السبب يكون ضامنا فيما استند التلف اليه عرفا لا إلى المباشر بان لم يكن صادرا عنه بالاختيار ، واما في مثل المقام فلا دليل على الضمان . وتمام الكلام موكول إلى محله .
حكم تنجيس المسجد الخراب وتطهيره
الفرع التاسع : إذا غصب المسجد وجعل دارا أو طريقا أو صار خرابا بحيث لا يمكن تطهيره ولا الصلاة فيه فهل يجوز تنجيسه ولا يجب
تطهيره ، أم يحرم الأول ولا يجب الثاني : أم يحرم الأول ويجب الثاني ؟ أقوال ووجوه :