شرح
يكون في تعينه مع وجود المزاحم ، والاستصحاب لا يجري في الفرض
واستدل للأخير : بأنه حيث لم يحرز أهمية شئ من وجوب الإزالة ووجوب الاتمام ، فلا محالة يتخير بينهما .
وفيه : ان ذلك فرع التزاحم المتوقف على مشمول دليل كل واحد منهما لمثل الفرض في نفسه ، وحيث إن دليل حرمة القطع هو الاجماع ، والمتيقن منه غير المقام ، فلا مزاحم لوجوب المبادرة إلى الإزالة .
فتحصل مما ذكرناه : ان الأقوى وجوب الابطال والمبادرة إلى الإزالة .
الفرع السادس : إذا كان موضع من المسجد نجسا فهل يجوز تنجيسه ثانيا إذا لم يستلزم تنجيس ما يجاوره أم لا ، أو يفصل بين ما لو كانت الثانية أشد واغلظ فلا يجوز وبين ما لو لم تكن كذلك فيجوز ؟ وجوه وأقوال :
قد استدل للأول : بان المتنجس يتنجس ثانيا غاية الأمر يكفي الغسل الواحد للجميع ، وعليه فالتنجيس الثاني أيضا محكوم بالحرمة بمقتضى اطلاق الدليل ، وبان تنجيسه ثانيا ملازم لادخال النجاسة في المسجد وهو حرام ، وبان التنجيس مهانة له وهي حرام .
وفي الجميع نظر : اما الأول : فلما تقدم من عدم تنجس المتنجس ثانيا .
واما الثاني : فلما عرفت من عدم حرمة ادخال النجاسة في المسجد من
حيث هو ، مع أنه لا يشمل تنجيسه ثانيا بالمتنجس لا بالنجس .
واما الثالث : فلأن كون النجاسة اليسيرة موجبة لحصول المهانة محل