شرح
وفيه : ما ذكرناه في محله « 1 » من صحة تعلق الامر بالضدين على نحو الترتب ، مع أنه يكفي قصد الملاك في صحة العبادة . وتمام الكلام في كل واحد من هذه الأمور موكول إلى محله .
وعن الحدائق « 2 » : الاستدلال على الصحة باصالة البراءة بدعوى ان الشك في الصحة ناشيء من الشك في مانعية وجوب الإزالة عن الصلاة وتقيد الامر بها على عدم وجوبها ، وحيث انه تجري اصالة البراءة عن المانعية فتثبت بها الصحة .
وبلزوم الحرج المنفي في الشريعة من عدم الصحة ، إذ غالب افراد المكلفين في أوقات الصلاة مخاطبون بواجب آخر لا أقل من الخطاب بأداء الدين ، وعليه فيلزم فساد صلاة الجميع ، والالتزام بذلك كما ترى .
وفيهما نظر : اما الأول : فلأن القائل بالفساد لا يقول به لأجل اخذ عدم وجوب الإزالة قيدا شرعيا للصلاة ، بل يقول به لأجل تزاحم الامر بالإزالة مع الامر بالصلاة ، وحيث إن الامر بهما محال لكونه طلبا للمحال ، فلتضيق الإزالة تكون هي المأمور بها دون الصلاة ، وعليه فتكون الصلاة فاسدة اما
للنهي عنها أو لعدم الامر بها مع اعتبار قصد الامر في صحة العبادة ، فالرجوع إلى اصالة البراءة في غير محله .
هامش
( 1 ) راجع زبدة الأصول ج 2 ص 37 من الطبعة القديمة ، وج 2 ص 287 من الطبعة الجديدة مسألة الترتب .
( 2 ) الحدائق الناضرة ج 5 ص 294 - 295 الأمر بالشيء هل يستلزم النهي عن ضده .