شرح
الفورية العرفية كما هو المشهور ، بل عن المدارك « 1 » : نسبته إلى الأصحاب .
ويشهد له : ما دل على حرمة التنجيس ، إذ الظاهر من نصوص اتخاذ الكنيف مسجدا وغيرها النهي عن وجود النجاسة في المسجد في كل زمان من الأزمنة ، وعليه فلا بدَّ من المبادرة إلى الإزالة والا يلزم وجود النجاسة في زمان من الأزمنة وهو حرام .
الفرع الثالث : ان وجوب إزالة النجاسة عن المساجد كفائي ولا اختصاص له بمن نجسها كما هو المشهور شهرة عظيمة ، إذ ظاهر الخطاب بالجميع مع كون الفعل واحدا غير قابل للتكرار هو ذلك .
وعن الذكرى « 2 » : الاختصاص بمن نجسها ، وتبعه بعض أعاظم العصر « 3 » ، واستدل له : بان بقاء النجاسة بقاء لعمله الذي كان محرما عليه حدوثا وبقاء ، فعليه اعدام عمله .
وفيه : ان بقاء النجاسة انما يستند اليه ويكون حراما عليه لكونه قادرا على إزالة النجاسة عنها ، وهذا مشترك فيه بينه وبين غيره ، إذ غيره أيضا له ان يبقي النجاسة وان يعدمها ، وعليه فلا فرق بينهما .
هامش
( 1 ) نسبه إليه في مستمسك العروة ج 1 ص 494 .
( 2 ) نسبه إليه في مستمسك العروة ج 1 ص 496 .
( 3 ) العروة الوثقى ط . ق ج 1 ص 179 .