شرح
واستدل للأول : بالنبوي المتقدم : جنبوا مساجدكم النجاسة « 1 » .
وفيه : ما تقدم من ضعف سنده واجمال متنه ، وبالآية الشريفة :إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرامَ« 2 » ، بضميمة عدم الفصل بين المسجد الحرام وغيره من المساجد .
إذ الظاهر منها ان المنهي عنه دخولهم المسجد بما انهم نجس لا لأجل ما يترتب على دخولهم من تلويثهم المسجد .
وفيه : ان الآية الشريفة مختصة بالمشرك ولا تشمل سائر النجاسات فضلا عن المتنجسات ، إذ الظاهر منها كون موضوع الحكم هو النَجَس بالفتح لا النجِس بالكسر وحيث انه مصدر لا يصح حمله على العين فيتعين حمله على المبالغة ويكون الحمل كما في زيد عدل ، فيكون الموضوع النجس على وجه المبالغة لاكل نجس .
وعليه فلا وجه لدعوى ثبوت الحكم لكل نجس .
فتحصل : ان الأقوى عدم حرمة ادخال النجاسة في المسجد إذا لم تكن متعدية .
الفرع الثاني : وجوب الإزالة فوري ، فلا يجوز التأخير بمقدار ينافي
هامش
( 1 ) الوسائل ج 5 ص 229 ص 6410 .
( 2 ) سورة التوبة آية 128 .