شرح
الأول : في الفريضة على الراحلة في حال الاختيار ، والأقوى فيها التفصيل بين ما لو كان ذلك مفوتا لشئ مما يعتبر فيها كالاستقبال ، وبين ما لم يكن كذلك ، فتجوز في الثاني كما هو المنسوب إلى المشهور « 1 » دون الأول .
أما عدم الجواز في الأول فلانه مقتضى اطلاق أدلة تلك الأمور ، مضافا إلى النصوص الخاصة ، كموثق عبد الله بن سنان ، قال : قلت لأبي عبد الله ( ع ) : أيصلي الرجل شيئا من المفروض راكبا ؟ قال : لا إلا من ضرورة « 2 » . ونحوه غيره « 3 » .
ومقتضى اطلاق هذه النصوص عدم الفرق بين الصحيح والمريض ، وما في بعضها من استثناء المريض محمول على العاجز والمضطر لمناسبة الحكم والموضوع ، ويؤيده تقييد الجواز في الموثق بحال الضرورة .
ثم إن الظاهر أن المراد من الفريضة فيها الصلاة التي فرضها الله بعنوانها ، فلا تشمل النافلة المنذورة ، ويدل عليه مضافا إلى ذلك خبر
هامش
( 1 ) نسبها العلامة في التذكرة إلى علمائنا : التذكرة ج 4 ص 194 ، لكن الشهرة على عدم الجواز ، وانظر الحدائق ج 6 ص 413 ، والمدارك ج 3 ص 143 ، ومفتاح الكرامة ج 5 .
( 2 ) الوسائل ج 4 ص 326 باب 14 من أبواب القبلة ح 5287 / التهذيب ج 3 ص 308 ح 32 .
( 3 ) الوسائل ج 4 ص 326 باب 14 من أبواب القبلة / الإستبصار ج 1 ص 243 باب 144 .