شرح
في المأمور به .
وأما الجواز في الثاني ، فلعدم الدليل على المنع ، واستدل له : باطلاق ما دل على المنع من الصلاة على الراحلة .
وفيه : ان النهي عن شئ في المركب ظاهر في ما نعيته بنفسه إذا لم يكن وجوده ملازما غالبا لفقدان شئ مما يعتبر فيه ، وإلا فلا ظهور له في ذلك ، فيكون المرجع اصلاة عدم مانعيته .
وفي المقام بما ان الصلاة على الراحلة ملازمة غالبا لفقدان شئ مما يعتبر فيها كالاستقبال والركوع والسجود والطمأنينة وغيرها فلا ظهور للنهي عنها في المانعية مطلقا ، بل لا يبعد دعوى ظهوره في أنه بلحاظ فقدان تلك الأمور كما يشهد له التعرض لجملة من الاحكام في النصوص كالايماء للركوع والسجود ونحوه .
الثاني : تجوز الفريضة على الراحلة في حال الضرورة بلا خلاف يعتد به ، إذ الصلاة لا تدع بحال .
وتدل عليه أيضا نصوص كثيرة : كصحيح جميل بن دراج قال : سمعت أبا عبد الله ( ع ) يقول : صلى رسول الله ( ص ) الفريضة في المحمل
في يوم وحل ومطر « 1 » .
هامش
( 1 ) الوسائل ج 4 ص 327 باب 14 من أبواب القبلة ح 5292 / التهذيب ج 3 ص 232 ح 111 .