شرح
الاستقرار ، ومقتضى العموم اعتبار القبلة في كل منهما ، لكنه خرجت النافلة في حال السير بخصوصها ، فيبقى الثاني تحت العام .
واستدل عليه « 1 » بصحيحة أخرى لزرارة : لا تعاد الصلاة إلا من خمسة : الطهور ، والوقت ، والقبلة ، والركوع ، والسجود « 2 » . فإنها تدل على اعتبار القبلة في كل صلاة .
وأورد عليها بعض الأعاظم « 3 » من المحققين بايرادات قال قدس سره : أما ثانيتهما : فمع ظهورها في الفريضة التي من شانها وجوب الإعادة عند الاخلال بشئ من اجزائها وشرائطها ، كما يؤيد ذلك عد الوقت من الخمس ، ان اطلاقها وارد مورد حكم آخر فلا يستفاد منها ان مطلق الصلاة تعاد لكل من هذه الخمس . انتهى .
ولكن هي لا تدل على وجوب الإعادة ، بل على بطلان الصلاة لكون الامر بالإعادة ارشاديا لا مولويا . وبعد ثبوت الوقت للنوافل لا وجه لان يقال إن ذكر الوقت دليل اختصاصها بالفريضة ، مع أن قرينيته للاختصاص غير ظاهرة ، نعم الايراد الثاني في محله إذ هي واردة في
مقام السقوط ، ولا تكون واردة في مقام تشريع الاعتبار كي يتمسك
هامش
( 1 ) المحقق الهمداني في مصباح الفقيه ج 10 ص 147 ط . ج .
( 2 ) الوسائل ج 4 ص 312 باب 9 من أبواب القبلة ح 5241 / الفقيه ج 1 ص 279 ح 857 .
( 3 ) آغا رضا الهمداني في مصباح الفقيه ج 10 ص 147 ط المؤسسة الجعفرية