تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 417

مساهمون:

ص٤١٧
شرح
الأول : انه مختص بالفريضة بقرينة ذيله : قلت اين حد القبلة ؟ قال : ما بين المشرق والمغرب قبلة كله ، قلت : فمن صلى لغير القبلة أو في يوم غيم في غير الوقت ؟ قال ( ع ) : يعيد . إذ وجوب الإعادة مختص بالفريضة ، كما أن صاحبة الوقت هي الفريضة . وفيه : انه لا يدل على وجوب الإعادة لكون يعيد ارشاديا إلى بطلان الصلاة لا مولويا ، وسؤال الراوي بعد قوله ( ع ) ( لا صلاة إلى القبلة ) الذي هو عام عن وقوع الصلاة في غير الوقت وضمه إلى السؤال عن الصلاة إلى غير القبلة لا يصلح لان يقيد العموم ، ويخصصه بالفريضة . الثاني : انه يجوز النافلة اختيارا بلا استقبال في الجملة كما ستعرف ، وايقاع الصلاة مستقرا أو غير مستقر من أحوال افراد العام لامن افراده ، فخروج بعض الافراد في الجملة كاشف عن عدم اندراج هذا الفرد في موضوع حكم العام ، أو كون الموضوع مقيدا بغير هذه الحالة ، فيستكشف من جاز النافلة بغير القبلة ماشيا كون المراد بلا صلاة ، أما الصلاة الواجبة أو الصلاة المقيدة بحال الاستقرار . وليس تقييدها بحال الاستقرار أولى من تقييدها بالفريضة ، بل الثاني هو الأولى ان لم نقل بأنه المتعين بمقتضى القرائن الداخلية والخارجية . وفيه : ان العام بما انه من الافعال لا من الجواهر ، ومن المعلوم ان كل فعل صادر في كل حال وزمان مغاير لما صدر في حال آخر وزمان غيره ، فصلاة النافلة حال السير فرد من العام مغاير لصلاة النافلة في حال
فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 417 | السيد محمد صادق الروحاني